شمس الدين السخاوي
187
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
يا سريا معروفة ليس يحصى * ورئيسا زكا بفرع وأصل مذ علا في الورى محلك عزا * قلت هذا هو العزيز المحل وقوله في الشهاب الفارقي : قل للذي أضحى يعظم حاتما * ويقول ليس جوده من لاحق إن قسته بسماح أهل زماننا * أخطأ قياسك مع وجود الفارق وله مع شيخنا مطارحات كثيرة كان جلها في القرن قبله أودعت منها في الجواهر جملة بل أورد البدر بعضها فيما كتبه على البخاري متبجحا به . محمد بن أبي بكر بن عمر بن عثمان بن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله البدر الناشري والد أبي بكر وعلي . مات بعد الثمانمائة . حكى عنه أبو الحسن الخزرجي في ترجمة أبيه المتوفي في سنة ستين وسبعمائة أنه لما حج المجاهد مدحه بقصيدة ضمنها مناسك الحج . محمد بن أبي بكر بن عمر بن عرفات المحب أبو اليمن بن الزين الأنصاري القمني الصل القاهري الشافعي الآتي أبوه . ولد في جمادى الثانية سنة إحدى وتسعين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن عند الشهاب أحمد بن محمد بن عماد البنبي وغيره وجوده على الفخر البلبيسي الضرير ثم تلا به لأبي عمرو على الفخر البرماوي وحفظ المنهاج الفرعي والأصلي وألفية ابن ملك وعرضها على النور الادمي وغيره ، واعتنى به أبوه فأحضره على التاج بن الفصيح والصلاح الزفتاوي والأبناسي والغماري والمراغي والجمال الرشيدي وابن الداية وغيرهم ، وأسمعه على التنوخي وابن أبي المجد وابن الشيخة والحافظين العراقي والهيثمي وسمع من أولهما كثيرا من أماليه والتقي الدجوى والفرسيسي والحلاوي والسويداوي والجمال بن الشرائحي والولي العراقي وستيتة ابنة ابن غالي في آخرين وأجاز له أبو هريرة بن الذهبي وأبو الخير بن العلائي وآخرون من الشاميين بل وطائفة من إسكندرية ، وأخذ الفقه عن أيه والبرهان البيجوري والشموس البرماوي والشطنوفي والغراقي ومن قبلهم عن بعضهم والعربية عن الشطنوفي والفخر البرماوي ، ودرس بعد أبيه بالمنصورية وممن كان يحضر عنده فيها العلاء القلقشندي وبالشريفية المجاورة لجامع عمرو وكانت بعد أبيه عينت للقاياتي فتلطف به الزين عبد الباسط حتى تركها له وبالظاهرية القديمة وباشر النظر عليهما وقتا وانتزع النظر منه وكذا ولي غيرها ، وناب في القضاء وقتا ثم أعرض عنه وسافر مع أبيه إلى مكة وهو في الثالثة ثم حج معه أيضا في سنة تسع عشرة ودخل إسكندرية